الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

193

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

أشد العذاب أَلِيمٌ « 1 » ورفعه « ابن كثير » و « حفص » « 2 » . [ 12 ] - اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بكم بِأَمْرِهِ بتسخيره وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ بالتّجارة والغوص وغيرهما وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ هذه النّعم . [ 13 ] - وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً أي خلقها لانتفاعكم مِنْهُ حال أي سخّرها كائنة منه ، أو خبر محذوف أي هي جميعا منه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فيها . [ 14 ] - قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا أي قل لهم : اغفروا « يغفروا » فحذف الأمر لدلالة جوابه عليه لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لا يتوقّعون وقائعه بأعدائه أو لا يخافونها أي لا تكافئوهم على أذاهم ، وقيل نسخ بآية السّيف « 3 » لِيَجْزِيَ وقرأ « ابن عامر » و « حمزة » و « الكسائي » بالنون « 4 » قَوْماً هم المؤمنون أو الكفّار ، أو كلاهما بِما كانُوا يَكْسِبُونَ من المغفرة أو الإساءة أو كليهما . [ 15 ] - مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها إذ لها نفعه وعليها ضرره ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ فيجازي كلا بعمله . [ 16 ] - وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ التوراة وَالْحُكْمَ الحكمة ، أو فصل الخصومات وَالنُّبُوَّةَ إذ كثر فيهم الأنبياء وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ اللذيذات المباحة وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ عالمي زمانهم . [ 17 ] - وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ دلالات من أمر الدّين أو أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونعته فَمَا اخْتَلَفُوا في ذلك الأمر إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ

--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « أليم » بالرفع - كما سيشير اليه المؤلف - . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 269 و 201 . ( 3 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 139 . ( 4 ) حجة القراءات : 660 .